غزة تحتفل بتتويج إسبانيا بكأس العالم 2026 وسط مواقف إنسانية مؤثرة

عاشت شوارع قطاع غزة أجواءً من الفرح العارم بعد فوز المنتخب الإسباني بكأس العالم 2026، لتتجاوز الاحتفالات مجرد المنافسة الرياضية. أصبح المنتخب الإسباني بالنسبة للكثير من الفلسطينيين رمزًا لدعم حقوقهم، بعيدًا عن الدعم الإسرائيلي للمنتخب الأرجنتيني.
وفقًا لتقرير صحيفة ‘الغارديان’، تجمع آلاف الفلسطينيين في المقاهي وأمام شاشات العرض الخارجية لمتابعة المباراة النهائية وتشجيع إسبانيا، متحدّين تهديدات الهجمات الإسرائيلية. ولدى الكثيرين، تحول المنتخب الإسباني إلى فريق قريب من قلوبهم، ليس فقط من خلال الأداء داخل المستطيل الأخضر، بل أيضًا من خلال مواقفه الإنسانية والسياسية المؤيدة لفلسطين.
رفع المشجعون الأعلام الإسبانية خلال المباراة، وعبروا عن تحياتهم لنجومه، خاصة النجم الشاب لامين يامال الذي ارتبط اسمه بالعلم الفلسطيني، بعد احتفالات برشلونة بالتتويج بلقب الدوري الإسباني في مايو الماضي.
كما أوجه فريق ‘غزة الإرادة’ لكرة القدم لذوي البتر رسالة مصوّرة إلى المنتخب الإسباني، قالوا فيها: ‘من يرفع العلم الفلسطيني يستحق أن يرفع كأس العالم’، معربين عن شكرهم للمواقف الإنسانية ليامال.
سعدي المصري، قائد فريق كرة القدم لذوي البتر، علق قائلاً إنه تابع النهائي مع أصدقائه في أحد المقاهي، وأبدى سعادته بفوز إسبانيا مبررًا ذلك بموقفها الداعم للقضية الفلسطينية، حيث كانت إسبانيا واحدة من أكثر الدول الأوروبية انتقادًا للعنف الإسرائيلي في غزة.
أثارت تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي ضد لامين يامال بسبب علم فلسطين ردود أفعال قوية، حيث دافع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن اللاعب، معبرًا عن تضامن الإسبان مع حقوق الفلسطينيين.
على الرغم من جميع التحديات الحياتية في غزة، بما في ذلك نقص الكهرباء وصعوبة الوصول إلى الإنترنت، تمكنت أركان الولايدة، البالغة 23 عامًا، من متابعة المباريات عبر منصات الوسائط الاجتماعية.
عندما علمت بفوز إسبانيا، شعرت بسعادة غامرة، حيث اعتبرت هذا الفوز تعبيرًا عن الإنسانية. وفي ختام المباراة، ورغم الفرح، كان الخوف من الغارات الإسرائيلية حال دون انطلاق احتفالات واسعة في الشوارع.
احتفال غزة بفوز إسبانيا يعكس مشاعر أمل وإنسانية في وضع صعب، ويترك لنا تساؤلات حول مستقبل الرياضة ودورها في بناء الجسور الإنسانية.